← العودة إلى المدونة

قوانين الإيجار في المغرب 2025: ما يجب على كل مالك معرفته

بقلم SakanAI

قوانين الإيجار في المغرب 2025 تخضع بصفة رئيسية لأحكام القانون 67-12 المتعلق بعلاقات الإيجار بين المكري والمكتري للمحلات المعدة للسكن، غير أن التطورات القضائية والإدارية الأخيرة أفرزت واقعاً ميدانياً مختلفاً يستوجب على كل مالك عقار مواكبته بدقة.

الإطار القانوني لعقد الإيجار في المغرب

يُعدّ عقد الإيجار في المغرب من أهم الوثائق القانونية التي تحكم العلاقة بين المالك والمستأجر. يلزم القانون بإبرام العقد كتابةً، إذ يُعرّض العقد الشفهي كلا الطرفين لمخاطر جسيمة عند نشوء النزاعات، لا سيما فيما يخص إثبات مبلغ الإيجار أو مدته أو شروط استرداد الضمان.

تحدد المادة الأولى من القانون 67-12 نطاق تطبيقه بشكل صريح، إذ يشمل المحلات المعدة للسكن والمحلات ذات الاستعمال المختلط، دون أن يمتد إلى الإيجارات السياحية قصيرة المدة التي تخضع لتشريعات خاصة. المدة الدنيا للعقد سنة واحدة قابلة للتجديد الضمني، وتُستوجب مراعاة فترة الإشعار المسبق التي لا تقل عن ثلاثة أشهر من جانب المالك وشهر واحد من جانب المستأجر.

يتضمن عقد الإيجار الصحيح البيانات الإلزامية التالية: هوية الطرفين ووصف العقار وقيمة الإيجار وتاريخ البداية والنهاية ومبلغ الضمان وشروط الفسخ. كما يُنصح بتسجيل العقد لدى إدارة الضرائب ضماناً لحجيته القانونية أمام القضاء وتفادياً للعواقب الجبائية.

التزامات المالك

يقع على عاتق المالك جملة من الالتزامات القانونية لا يجوز الاتفاق على إسقاطها أو التحلل منها بأي شرط تعاقدي مهما كانت صياغته.

أول هذه الالتزامات تسليم السكن في حالة مقبولة للاستعمال، بمعنى أن يكون المسكن مستوفياً للحد الأدنى من معايير السلامة: التمديدات الكهربائية والصحية سليمة، العزل كافٍ، وغياب أي خطر على صحة الساكن. كما يلتزم المالك بضمان الانتفاع الهادئ بالمسكن، أي عدم الدخول إليه دون إذن المستأجر وعدم إجراء أعمال تمسّ قابلية الانتفاع به.

تنقسم مهام الصيانة بين الطرفين: الإصلاحات الكبرى والبنيوية من مسؤولية المالك، فيما تقع الإصلاحات الاستعمالية اليومية على عاتق المستأجر. هذا التمييز كثيراً ما يكون مصدراً للخلافات، لذا يُوصى بتفصيله صراحةً في العقد. وأخيراً، يلتزم المالك بتسليم وصل الإيجار عند كل دفعة إذا طلبه المستأجر.

حقوق المستأجر

عزّز القانون 67-12 حقوق المستأجر بصورة ملحوظة مقارنة بالتشريعات السابقة. يتمتع المستأجر بحق الاستمرار في السكن، إذ لا يحق للمالك إجباره على المغادرة قبل انتهاء مدة العقد إلا لأسباب مشروعة وجدية، كعدم الأداء أو الإخلال بالالتزامات العقدية أو الحاجة الشخصية الثابتة للمالك.

كذلك تخضع مراجعة الإيجار لضوابط قانونية صارمة؛ لا يجوز رفعه من جانب واحد أثناء سريان العقد، ويمكن المراجعة فقط عند تجديد العقد بشرط الإشعار المسبق والتسبيب الكافي. يملك المستأجر أيضاً حق الشفعة عند بيع العقار، وهو ما يوجب على المالك إعلامه رسمياً بنيّة البيع قبل إبرام أي صفقة مع طرف ثالث.

إجراءات الإخلاء

الإخلاء في المغرب إجراء قضائي بحت لا يجوز للمالك اتخاذه بنفسه تحت أي مسوّغ. أي محاولة لتغيير الأقفال أو قطع المرافق أو الضغط على المستأجر بالقوة تُعرّض المالك لعقوبات جنائية.

تبدأ الإجراءات بإنذار رسمي بواسطة عدل التوثيق أو رسالة مضمونة مع إشعار بالاستلام. في حال عدم الاستجابة، يُرفع الأمر إلى المحكمة الابتدائية المختصة التي تستدعي الطرفين وتُصدر حكمها. بعد صدور الحكم النهائي، يتولى المفوض القضائي تنفيذ الإخلاء الفعلي.

تتراوح مدة إجراءات الإخلاء في المغرب بين عدة أشهر وأكثر من سنة بحسب المحكمة وتعقيد الملف، مما يجعل الانتقاء الدقيق للمستأجر منذ البداية هو خط الدفاع الأول.

مستجدات 2025

يشهد عام 2025 تحولات جوهرية في المشهد الإيجاري المغربي يجب على كل مالك استيعابها.

على صعيد الرقمنة، باتت إجراءات التصريح بالدخل الإيجاري وتسجيل العقود إلكترونية عبر منصة Simpl التابعة للمديرية العامة للضرائب، وذلك في المدن الكبرى بصفة رئيسية. يُعدّ هذا التحول فرصة لتسهيل الامتثال الضريبي وتقليل التكاليف الإدارية.

على الصعيد الجبائي، تصاعدت حدة المراقبة الضريبية على الدخول الإيجارية غير المصرّح بها، مستعينةً بالتقاطع بين بيانات منصات الإعلانات العقارية والمعطيات البنكية. المعنيون بهذا الوضع مدعوون إلى التسوية الطوعية قبل تعرضهم لغرامات مضاعفة.

وأخيراً، رسّخت التوجهات القضائية الحديثة أهمية محضر الحالة الوصفية المضبوط بشكل متقابل وموثق بالصور والتواريخ الرقمية، إذ بات القضاة يعتمدون عليه أساساً لحسم النزاعات المتعلقة باسترداد الضمان.


أتمتة إدارة الإيجار في المغرب مع SakanAI. ابدأ مجاناً →